محمد الريشهري
43
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
بِالخَبَرِ . قالَ : فَبَينَمَا القَومُ في جَوفِ اللَّيلِ قَد أقبَلوا يُريدونَ مُعَسكَرَ الحُسَينِ عليه السّلام ، إذِ استَقبَلَهُم جُندُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلى شاطِئِ الفُراتِ ، قالَ : فَتَناوَشَ القَومُ بَعضُهُم بَعضاً ، وَاقتَتَلوا قِتالًا شَديداً ، وصاحَ بِهِ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ : وَيلَكَ يا أزرَقُ ! ما لَكَ ولَنا ؟ دَعنا ! قالَ : وَاقتَتَلوا قِتالًا شَديداً . فَلَمّا رَأَى القَومُ بِذلِكَ انهَزَموا راجِعينَ إلى مَنازِلِهِم . فَرَجَعَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام فَأَعلَمَهُ بِذلِكَ الخَبَرِ ، فَقالَ : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . « 1 » 1551 . أنساب الأشراف : قالَ حَبيبُ بنُ مُظَهَّرٍ لِلحُسَينِ عليه السّلام : إنَّ هاهُنا حَيّاً مِن بَني أسَدٍ أعراباً يَنزِلونَ النَّهرَينِ ، ولَيسَ بَينَنا وبَينَهُم إلّارَوحَةٌ ، أفَتَأذَنُ لي في إتيانِهِم ودُعائِهِم ، لَعَلَّ اللَّهَ أن يَجُرَّ بِهِم إلَيكَ نَفعاً أو يَدفَعَ عَنكَ مَكروهاً ؟ فَأَذِنَ لَهُ في ذلِكَ فَأَتاهُم ، فَقالَ لَهُم : إنّي أدعوكُم إلى شَرَفِ الآخِرَةِ وفَضلِها وجَسيمِ ثَوابِها ، أنَا أدعوكُم إلى نَصرِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكُم ، فَقَد أصبَحَ مَظلوماً ، دَعاهُ أهلُ الكوفَةِ لِيَنصُروهُ ، فَلَمّا أتاهُم خَذَلوهُ ، وعَدَوا عَلَيهِ لِيَقتُلوهُ ، فَخَرَجَ مَعَهُم مِنهُم سَبعونَ . وأتى عُمَرَ بنَ سَعدٍ رَجُلٌ مِمَّن هُناكَ يُقالُ لَهُ : جَبَلَةُ بنُ عَمرٍو ، فَأَخبَرَهُ خَبَرَهُم ، فَوَجَّهَ أزرَقَ بنَ الحارِثِ الصَّيداوِيَّ في خَيلٍ ، فَحالوا بَينَهُم وبَينَ الحُسَينِ ، ورَجَعَ ابنُ مُظَهِّرٍ إلَى الحُسَينِ ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ كَثيراً . « 2 »
--> ( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 90 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 243 نحوه وفيه « عبد اللَّه بن بشر » بدل « بشر بن عبيد اللَّه » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 386 . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 388 .